السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الحمد لله المتعالي عن الأنداد، المقدس عن النقائص والأضداد، المتنزِّه عن الصاحبة والأولاد،
رافع السبع الشداد، واضع الأرض للمهاد، المطلع على سرائر العباد
والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين ، محمد رسول رب العالمين ،
وعلى آله وصحبه الميامين ، وسلم تسليما كثير إلى يوم الدين .
وبــعد :
:: أعصار جونو ::
قد سمعتم ما حدث في هذه الفترة
من هذا الإعصار الهائل
الذي هو جند من جنود الله
يخوف به عباده
نعم
إنه جند من جنود الله
وليس كما قال بعض الجهلة
بأن هذا : غضب الطبيعة
ألم يسمعوا بقول الله تعالى ::
(( (و كل شيء أحصيناه في إمام مبين ) ))
ومع ذلك ترى كثيرا من الناس
يسمون ماحدث بــ :: (( غضب الطبيعة ))
ولا حول ولا قوة إلا باللــه
ولقد غضبت والله حين قرأت في أحد صفحات الإنترنت
لا أقول صفحة بل صفحات
قرأت فيها
كلمة ::
غضب الطبيعة
فهذا كاتب يقول :
(( وهذا يعلمك أن غضب الطبيعة يمنحك فرصة للتأمل والتفكير ))
وهذا آخر يقول :
(( غضب الطبيعة سببه سوء إدارة الإنسان لمواردها ))
ولا حول ولا قوة إلا بالله
:: ترى أن لم يعلموا بأن مافي هذا الكون
كله بتصريف الله وحكمته
ولكن :
(( فإنها لا تعمى الأبصار ولكن تعمى القلوب التي في الصدور ))
وماهذا الإعصار إلا جند بسيط من جنود الملك الجبار
انظر ماذا أحدث هذا الإعصار .. ؟
أحدث أحداث عدة .. ؟
بهذه الريح
ولكن ؟
أما لنا من وقفة صادقة !
نستشعر فيها الأحداث
ونتذكر ماحدث
قبل سنتان
سمعتم ورأيتم بأم أعينكم ماحدث
في حادثة
:: تسونامي ::
وكيف دُمِّرت أمم من الناس لا يحصيها إلا الله
أمم بجند من جنود الله
والآن ..
سمعتهم ورأيتم بأم أعينكم ما حدث لعمان وللإمارات
من هذا الإعصار ..
الذي هو جند من جنود الله
(( وما يعلم جنود ربك إلا هو * وما هي إلا ذكرى للبشر ))
لذلك لنقف وقفة نتأمل فيه هذه الأحداث
أولاً ::
ما هو سبب هذا المصائب ؟
لو رجعنا إلا أنفسنا
لوجدنا أننا نحن المخطئون
كيف لا ؟
ونحن العاصون
نعصي الله ليلاً نهارا
وسرا وجهرا
كيف لا ؟
وقد ابتعدنا عن كتاب الله وسنة نبيه - صلى الله عليه وسلم -
والرسول - صلى الله عليه وسلم يقول :
(( تركت فيكم ما إن تمسكتم به لن تصلوا بعده : كتاب الله وسنتي ))
كيف لا وقد أتبعنا نفسنا هواه ؟!
لنتأمل في قصة هذه القرية التي ذكرها لنا ربنا في كتابه
عبرة وعظة
ولكن من الذي يعتبر ؟!
(( لقد كان في قصصهم عبرة لأولي الألباب ))
يقول سبحانه في كتابه الكريم :
(( ضرب الله مثلا قرية ))
قرية ..
ما هي صفاتها ؟
(( كانت ءامنة مطمئنة ))
تخيل :
ءامنة ومطمئنة
وليس هذا فقط بل :
(( يأتيها رزقها رغدا من كل مكان ))
تخيل يأتيها رزقها رغدما من كل مكان
وهذه القرية كحالنا نحن
فإذا ذهبت إلى سوق الخضروات مثلا
إذا بك تجد أنواع كثيرة
فيقال لك :
هذه من البلد الفلاني وهذه من البلد الفلاني
فانظر إلى هذا النعيم
ولكن هل شكرت هذه القرية نعمة ربها
حق الشكر
وذلك بالقول والعمل والإعتقاد
(( اعملوا آل داوود شكرا وقليل من عبادي الشكور ))
هل شكرت ربها ؟
(( فكرت بأنعم الله ))
فيا ترى لما كفرت
ماذا حل بها ؟
(( فأذاقها الله لباس الجوع والخوف ))
لماذا ؟
(( بما كانوا يصنعون ))
تخيل :
جوع وخوف
ومن أنواع الخوف ::
ماحدث في هذه الفترة من هذا الإعصار
والذي سماه بعض المتخلفون
بــ :
:: غضب الطبيعة ::
ولم يعلموا بأن كل هذا بأمر الله
لذلك فهذه القرية عبرة وعظة لنا
(( أفأمن أهل القرى أن يأتيهم بأسنا بياتا وهم نائمون أو أمن أهل القرى أن يأتيهم بأسنا ضحى وهم يلعبون أفأمنوا مكر الله فلا يأمن مكر الله الا القوم الخاسرون ))
ولكن ..
أنشكر أم نكفر ؟
(( وإذ تأذن ربكم لإن شكرتم لأزيدنكم ولئن كفرتم إن عذابي لشديد ))
فسبحان الله
(( إنما أمره إذا أراد شيئًا أن يقول له كن فيكون ))
فقط : كن
فيكون
فلا إله إلا الله
كان النبي صلى الله عليه و سلم إذا رأى ريحا أو غيما تغير وجهه
أتدرون لماذا ؟
تذكروا هذه الآيات ::
فالقرآن الكريم مليء بالمواعظ
ولكننا للأسف ابتعدنا عنه
ونسينا ربنا
فأنسانا أنفسنا
ومن وُكِل إلى نفسه هلك وضاع
وتاه في متاهات
فلا تسأل بعدها بأي واد هلك
تفكر في هذه الآيات
يقول ربنا - جل في علاه -
عن قوم عاد
هذه الأمة التي قال عنها سبحانه وتعالى
(( ألم تر كيف فعل ربك بعاد * إرم ذات العماد * التي لم يُخلَق مثلها في البلاد ))
انظر ماذا حل بها
يقول سبحانه في سورة الأحقاف :
(( فلما رأوه عارضا مستقبل أوديتهم ))
لما رأوا الغيوم فوق إوديتهم
(( قالوا هذا عارض ممطرنا ))
فرحوا وقالوا بأنها ستهطل علينا أمطار
ولكن هل حدث ما توقعوه
كلا ..
(( بل هو ما استعجلتم به ريح فيها عذاب أليم ))
تخيل معي :
ريح فيها عذاب أليم
صفاتها ؟
(( تدمر كل شيء بأمر ربها ))
بأمر من ؟
بأمر ربها
لا بأمر الطبيعة
بأمر ربها سبحانه وحده
الذي أمرها
(( فأصبحوا لا يرى إلا مساكنهم ))
لا إله إلا الله
انظر إلى هذه الأمة
ماذا حل بها بهذه الريح
(( وأما عاد فأهلكوا بريح صرر عاتية ))
(( سخرها عليهم سبع ليالٍ وثمانية أيام حسوما ))
(( فترى القوم فيها صرعا كأنهم أعجاز نخل خاوية ))
تخيل بهذه الريح .. أصبحوا كأعجاز نخل خاوية
فلا إله إلا الله
فهذه الريح إنما هي عقوبة من الله لنا
حتى نتعظ ونتفكر ونرجع إلى أنفسنا
(( وما نرسل بالآيات إلى تخويفا ))
فعلينا أيها الأخوة ..
أن نتفكر في حالنا
ونرجع إلى أنفسنا
وننظر ماذا قدمنا يوم تشخص فيه الأبصار
علينا أن نرجع إلى ربنا
ونتمسك بكتاب الله وسنة نبيه - صلى الله عليه وسلم -
حتى لا نتيه ونضيع وحتى لا يتكرر ماحدث لنا
فمن هذه الصفحة لنبدأ صفحة جديدة مليئة بالطاعة والإيمان
أسأل الله أن يحفظنا من الفتن ما ظهر منها وما بطن
اللهم إنا نعوذ بك من الزلازل والإعصارات والفيضانات
اللهم لا تآخذنا بما فعل السفهاء منا
اللهم عاملنا بما أنت أهله
ولا تعاملنا بما نحن أهله
أن أهل التقوى وأهل المغفرة
وصلى الله محمد وعلى آله وصحبه وسلم
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
:::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::: :::::::::::
كتــبه :
الفقير إلى عفو ربه /
الحمد لله المتعالي عن الأنداد، المقدس عن النقائص والأضداد، المتنزِّه عن الصاحبة والأولاد،
رافع السبع الشداد، واضع الأرض للمهاد، المطلع على سرائر العباد
والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين ، محمد رسول رب العالمين ،
وعلى آله وصحبه الميامين ، وسلم تسليما كثير إلى يوم الدين .
وبــعد :
:: أعصار جونو ::
قد سمعتم ما حدث في هذه الفترة
من هذا الإعصار الهائل
الذي هو جند من جنود الله
يخوف به عباده
نعم
إنه جند من جنود الله
وليس كما قال بعض الجهلة
بأن هذا : غضب الطبيعة
ألم يسمعوا بقول الله تعالى ::
(( (و كل شيء أحصيناه في إمام مبين ) ))
ومع ذلك ترى كثيرا من الناس
يسمون ماحدث بــ :: (( غضب الطبيعة ))
ولا حول ولا قوة إلا باللــه
ولقد غضبت والله حين قرأت في أحد صفحات الإنترنت
لا أقول صفحة بل صفحات
قرأت فيها
كلمة ::
غضب الطبيعة
فهذا كاتب يقول :
(( وهذا يعلمك أن غضب الطبيعة يمنحك فرصة للتأمل والتفكير ))
وهذا آخر يقول :
(( غضب الطبيعة سببه سوء إدارة الإنسان لمواردها ))
ولا حول ولا قوة إلا بالله
:: ترى أن لم يعلموا بأن مافي هذا الكون
كله بتصريف الله وحكمته
ولكن :
(( فإنها لا تعمى الأبصار ولكن تعمى القلوب التي في الصدور ))
وماهذا الإعصار إلا جند بسيط من جنود الملك الجبار
انظر ماذا أحدث هذا الإعصار .. ؟
أحدث أحداث عدة .. ؟
بهذه الريح
ولكن ؟
أما لنا من وقفة صادقة !
نستشعر فيها الأحداث
ونتذكر ماحدث
قبل سنتان
سمعتم ورأيتم بأم أعينكم ماحدث
في حادثة
:: تسونامي ::
وكيف دُمِّرت أمم من الناس لا يحصيها إلا الله
أمم بجند من جنود الله
والآن ..
سمعتهم ورأيتم بأم أعينكم ما حدث لعمان وللإمارات
من هذا الإعصار ..
الذي هو جند من جنود الله
(( وما يعلم جنود ربك إلا هو * وما هي إلا ذكرى للبشر ))
لذلك لنقف وقفة نتأمل فيه هذه الأحداث
أولاً ::
ما هو سبب هذا المصائب ؟
لو رجعنا إلا أنفسنا
لوجدنا أننا نحن المخطئون
كيف لا ؟
ونحن العاصون
نعصي الله ليلاً نهارا
وسرا وجهرا
كيف لا ؟
وقد ابتعدنا عن كتاب الله وسنة نبيه - صلى الله عليه وسلم -
والرسول - صلى الله عليه وسلم يقول :
(( تركت فيكم ما إن تمسكتم به لن تصلوا بعده : كتاب الله وسنتي ))
كيف لا وقد أتبعنا نفسنا هواه ؟!
لنتأمل في قصة هذه القرية التي ذكرها لنا ربنا في كتابه
عبرة وعظة
ولكن من الذي يعتبر ؟!
(( لقد كان في قصصهم عبرة لأولي الألباب ))
يقول سبحانه في كتابه الكريم :
(( ضرب الله مثلا قرية ))
قرية ..
ما هي صفاتها ؟
(( كانت ءامنة مطمئنة ))
تخيل :
ءامنة ومطمئنة
وليس هذا فقط بل :
(( يأتيها رزقها رغدا من كل مكان ))
تخيل يأتيها رزقها رغدما من كل مكان
وهذه القرية كحالنا نحن
فإذا ذهبت إلى سوق الخضروات مثلا
إذا بك تجد أنواع كثيرة
فيقال لك :
هذه من البلد الفلاني وهذه من البلد الفلاني
فانظر إلى هذا النعيم
ولكن هل شكرت هذه القرية نعمة ربها
حق الشكر
وذلك بالقول والعمل والإعتقاد
(( اعملوا آل داوود شكرا وقليل من عبادي الشكور ))
هل شكرت ربها ؟
(( فكرت بأنعم الله ))
فيا ترى لما كفرت
ماذا حل بها ؟
(( فأذاقها الله لباس الجوع والخوف ))
لماذا ؟
(( بما كانوا يصنعون ))
تخيل :
جوع وخوف
ومن أنواع الخوف ::
ماحدث في هذه الفترة من هذا الإعصار
والذي سماه بعض المتخلفون
بــ :
:: غضب الطبيعة ::
ولم يعلموا بأن كل هذا بأمر الله
لذلك فهذه القرية عبرة وعظة لنا
(( أفأمن أهل القرى أن يأتيهم بأسنا بياتا وهم نائمون أو أمن أهل القرى أن يأتيهم بأسنا ضحى وهم يلعبون أفأمنوا مكر الله فلا يأمن مكر الله الا القوم الخاسرون ))
ولكن ..
أنشكر أم نكفر ؟
(( وإذ تأذن ربكم لإن شكرتم لأزيدنكم ولئن كفرتم إن عذابي لشديد ))
فسبحان الله
(( إنما أمره إذا أراد شيئًا أن يقول له كن فيكون ))
فقط : كن
فيكون
فلا إله إلا الله
كان النبي صلى الله عليه و سلم إذا رأى ريحا أو غيما تغير وجهه
أتدرون لماذا ؟
تذكروا هذه الآيات ::
فالقرآن الكريم مليء بالمواعظ
ولكننا للأسف ابتعدنا عنه
ونسينا ربنا
فأنسانا أنفسنا
ومن وُكِل إلى نفسه هلك وضاع
وتاه في متاهات
فلا تسأل بعدها بأي واد هلك
تفكر في هذه الآيات
يقول ربنا - جل في علاه -
عن قوم عاد
هذه الأمة التي قال عنها سبحانه وتعالى
(( ألم تر كيف فعل ربك بعاد * إرم ذات العماد * التي لم يُخلَق مثلها في البلاد ))
انظر ماذا حل بها
يقول سبحانه في سورة الأحقاف :
(( فلما رأوه عارضا مستقبل أوديتهم ))
لما رأوا الغيوم فوق إوديتهم
(( قالوا هذا عارض ممطرنا ))
فرحوا وقالوا بأنها ستهطل علينا أمطار
ولكن هل حدث ما توقعوه
كلا ..
(( بل هو ما استعجلتم به ريح فيها عذاب أليم ))
تخيل معي :
ريح فيها عذاب أليم
صفاتها ؟
(( تدمر كل شيء بأمر ربها ))
بأمر من ؟
بأمر ربها
لا بأمر الطبيعة
بأمر ربها سبحانه وحده
الذي أمرها
(( فأصبحوا لا يرى إلا مساكنهم ))
لا إله إلا الله
انظر إلى هذه الأمة
ماذا حل بها بهذه الريح
(( وأما عاد فأهلكوا بريح صرر عاتية ))
(( سخرها عليهم سبع ليالٍ وثمانية أيام حسوما ))
(( فترى القوم فيها صرعا كأنهم أعجاز نخل خاوية ))
تخيل بهذه الريح .. أصبحوا كأعجاز نخل خاوية
فلا إله إلا الله
فهذه الريح إنما هي عقوبة من الله لنا
حتى نتعظ ونتفكر ونرجع إلى أنفسنا
(( وما نرسل بالآيات إلى تخويفا ))
فعلينا أيها الأخوة ..
أن نتفكر في حالنا
ونرجع إلى أنفسنا
وننظر ماذا قدمنا يوم تشخص فيه الأبصار
علينا أن نرجع إلى ربنا
ونتمسك بكتاب الله وسنة نبيه - صلى الله عليه وسلم -
حتى لا نتيه ونضيع وحتى لا يتكرر ماحدث لنا
فمن هذه الصفحة لنبدأ صفحة جديدة مليئة بالطاعة والإيمان
أسأل الله أن يحفظنا من الفتن ما ظهر منها وما بطن
اللهم إنا نعوذ بك من الزلازل والإعصارات والفيضانات
اللهم لا تآخذنا بما فعل السفهاء منا
اللهم عاملنا بما أنت أهله
ولا تعاملنا بما نحن أهله
أن أهل التقوى وأهل المغفرة
وصلى الله محمد وعلى آله وصحبه وسلم
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
:::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::: :::::::::::
كتــبه :
الفقير إلى عفو ربه /
كتبها بوســعد في 01:43 مساءً ::
3 تعليقات
في09,أيلول,2007 - 10:31 صباحاً, سناء كتبها ...
معك حق أخي و أشكرك على تعاليقك لمواضيع مدونتي
في28,كانون الثاني,2008 - 10:17 مساءً, بوســعد كتبها ...
بارك الله فيكِ ياسناء
في26,حزيران,2008 - 11:19 مساءً, ابتسام المغربية كتبها ...
صدقت والله يااخي
يجب ان نقفة وقفة مع انفسنا ونراجع افعالنا
فلعل الله ينذرنا لكي نرجع للطريق المستقيم
ندعو الله السلامة والعافية
جزاك الله خيرا على ماكتبت وجعله الله في ميزان حسناتك
تقبل تحياتي ومروري
اختك ابتسام
